ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
36
معاني القرآن وإعرابه
معناها وما كان لنفس الوصلة إلى الِإيمان إلا بمَا أعْلَمها اللَّهُ منه . ويكون أيضاً إلا بتوفيق اللَّه ، وهو إذنه . ( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ) . والرجس العذاب ، ويقال هو الرجزُ . * * * وقوله : ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) ونُنْجِى ، أي إذا أهلكت قرية أنجى الله الأنبياء ، والمؤمنين مما يَنْزِل بأهْلها . فإن قال قائل : فهلَّا كانت قرية آمَنَت ، ألم يؤمن أحَدٌ من أهل القرى ؟ فالمعنى أن أهل القرى ذكر الله في جمهورهم الكفر ، فقال : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) . فأما من قرأ . . " نجِّي المومِنِينَ " فلا وجه له . وقد نجِّي النجاء المؤمنين . . وهذا روي في القراءة عن عاصم في سورة الأنبياء ولا وجْهَ له . .